المنتخب.. والافتقاد لثقافة الإحترام!


يقول الشاعر..
هي أشياء لا تشترى..

منظر جميل تناقلته وكالات الأنباء لشباب عربي “جلهم من العراقيين” يحملون أعلام الأردن ويهتفون للمنتخب في مباراته الودية أمام سلوفاكيا.

نعم الخسارة كانت مؤلمة ومرفوضة.. ولكن المنظر العام للجمهور الذي وقف خلف المنتخب يبعث على الفرح والسرور في مشهد قد يكون هو الشيء الإيجابي الوحيد في تلك المواجهة المشؤومة.

في كل الأعراف الرياضية.. تكون مبادلة الوفاء بالوفاء..
وما كان منتظراً من لاعبي المنتخب بعد اللقاء التوجه لهذه للجماهير وتحيتها على وقفتها الجميلة..
وهو أمر في بعض الأندية والمنتخبات العالمية يُعتبر “لزاماً”..
فهذه الجماهير وقفت معك وهتفت لك وأقل شيء هو رد هذا الجميل.. بالجميل!

منتخبنا الوطني في تلك المواجهة.. تصرف لاعبوه بطريقة لا تليق بالشعار المرفوع فوق القميص..

الكل توّجه لغرف الملابس، دون أي إعارة لاهتمام أو حتى إظهار بادرة احترام وشكر لمن هتفوا في اللقاء بإسم الأردن..
فقط عامر شفيع ومدرب المنتخب من أحسوا بالأمر ووجهوا التحية لمن حضر!

موقع Gitsport تواصل مع صاحب فكرة تشجيع المنتخب في هذا اللقاء..
فعلمنا أن شاباً عراقياً اسمه وسام داوود دفعه حب الأردن للتواصل مع السفارة الأردنية وأخذ بعض الأعلام للمباراة ودعوة أصدقاءه ومعارفه للحضور والهتاف بإسم المنتخب الذي يعتبره منتخب وطن يُمثل كل العرب في هكذا مواجهة خارجية.

الإعتذار نتقدم به نحن لتلك الجماهير..
والحب والاحترام والشكر لكل من هتف باسم هذا الوطن هو أقل عربون محبة نقدمه لأمثال هؤلاء..

أما منتخبنا والقائمين عليه..
فعليهم مراجعة حسابات الإحترام وحُسن التعامل، قبل المراجعة الفنية للأداء..
فكرة القدم تحتاج لمن يدركون لغة “الفرسان” فوق ميادينها.. قبل أن يكونوا لاعبين يحملون على ظهورهم مجرد أرقام!

 

 

 

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 7 =