أما آن الأوان يا “رمثا” .. !؟

الرمثا-اما-ان-الاون

 

طفح الكيل.. وبلغ السيل الزبى..

كانت سيمفونيته القادمة من الشمال تطرب كل أذن.. ما زال ستاد الحسن يشهد على ما قدّمه في آسيا تحت الأمطار.. ما زال في الأزقة عشق للقميص الأزرق، وهوى لذلك المجد التليد.

وأنت قادم من عمَّان، وعند الاقتراب من إربد، ومشاهدة اللوحات التي تدلك على اتجاه “الرمثا”، لا بد أن يخطر بالبال ويعصف بالذاكرة ذلك النادي الكروي المهيب.. الذي اسمه الرمثا!

عند النظر للمدينة من بعيد.. تستشعر رأسيات خالد العقوري.. تتذكر مقصية راتب الداوود.. وتلمع في الذاكرة قذائف حسين الشناينة..

عندما يلعب الرمثا، فإن حالة “الطوارىء” تعلن في المدينة.. الجماهير العاشقة تسير بمواكب العشق خلف الفريق.. تتراكض وتتزاحم لحجز مكان في الملعب، لمشاهدة أيقونة العشق المنحوتة في قلوبهم تُمارس لعبة السحر والجمال فوق المستطيل الأخضر.

النادي لم يحقق لقب الدوري منذ سنوات طويلة بعيدة.. ولكن برغم ذلك .. حالة العشق للمشجع الرمثاوي ما زالت نادرة فريدة!

كأنهم يشجعون الكيان لأجل الألوان.. لا يلتفتون لبطولات ولا تهمهم من كل “معمعة” الدوري سوى الصورة الحسنة وسمعة تلك القمصان!

في كل عام يبنون آمال العودة مهما طالت الغيبة.. يرتقبون.. يتابعون.. وخلفه يسيرون.. ونشيدهم الأزلي يقول .. “هذه لعبة الأبطال”.. وعند الهدف .. ما زالت حاضرة التاريخ الكروي “ايطاليا .. ايطاليا” تخرج من الحناجر لتصدح في كل مكان..

عند الليل، ينام الرجال على أمل غدٍ أفضل.. وينام الأطفال وفي الأحضان كرة قدم يريدون من خلالها صناعة مستقبل للنادي الأجمل.. والكل مُتلفحون بغطاء القميص الأزرق.. والذي في شرايين القلب عشقه تغلغل.. ومن بعيد .. ترتسم صورة فارس رمثاوي عن صهوة جواده ما ترجّل.. حاملاً بيده رسالة لإدارة النادي تقول: أما آن أوان قطف البيدر.. !؟

على أمل أن تكون الإجابة.. نعم آن الأوان .. وجمهورنا يستحق ما هو أكثر!

 

refan 1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =