شباب الأردن .. عندما تتبخر الطموحات وتصبح “مجرد ذكريات”!

شباب-الاردن الى اين

 

بدايته ما زلت أذكرها جيداً..
قوية، جريئة، وتحمل بين طيّاتها بذور فريق قادم ليضع حداً لاحتكار قطبي العاصمة.

وبالفعل هذا ما كان، عندما دخل شباب الأردن دائرة المنافسة المحلية وحقق لقب الدوري، وأصبح يشارك الوحدات والفيصلي زعامة الكرة الأردنية، بل أنه لم يتوقف عند هذا الحد، لكنه امتدد ليحقق الآسيوية، ويكتب بأحرف ذهبية خلال سنوات قليلة ما عجزت عن فعله أندية جماهيرية تُمارس ركل الكرة منذ سنوات أزلية!!

بعد كل هذا النجاح، والصعود للقمة والتمدد فوقها بارتياح..
بدأت وتيرة المنافسة لدى الشباب تقل..
تتراجع ببطء.. وتسكن رياح النادي العاصفات، ويرتضي بدور المتابع للمشهد عن بعد.

نعم وصل الفريق لنهائي كأس الأردن في الموسم الماضي، ولكن “هالة وحالة” الرعب التي كانت في البدايات تراجعت بشكل مُلفت.

وبالنظر من بعيد فإن “الحالة المادية” للنادي يبدو أنه كان لها الأثر الكبير في هذا الهدوء، جنباً الى جنب مع حالة التراجع “الكبيرة” في إخراج المواهب وتصدير اللاعبين.

فكلنا يذكر كيف أن الشباب حقق ألقابه بلاعبين كانوا مغمورين، وفي صفوفه أصبحوا نجوماً بارزين، ولعل قصة عدي الصيفي ستبقى محفورة أبداً في ذاكرة كل متتبع للكرة الأردنية.

أمام كل ما سبق، فإن الخاسر الأكبر الى جانب الجمهور، هو كرة القدم الأردنية نفسها، والتي بابتعاد هذا النوع من الأندية عن المنافسة الجدية يخسر جسراً كان مهماً في إمداد المنتخب الوطني بالنجوم، على أمل أن تعود طموحات المنافسة وتحقيق الإنجازات للتدفق في شرايين النادي وإدارته، وأن لا يكون المستقبل هو مجرد العيش على الأطلال والبكاء على الذكريات وما كان من بطولات.

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =