الكرة الأردنية.. أحلام زاهية فوق وسادة بالية!

image

توفي محمود الجوهري..
وتوفيت معه كل الأحلام التي كنّا نعيشها واقعاً!
توفي الرجل وعدنا لواقعنا القديم المعهود!

كنت أظن أن تطور منتخبنا وملامسة حافة الشاطىء البرازيلي في تصفيات مونديال ٢٠١٤ هو بداية لثورة كروية كبيرة، وامتداد لانفجارات المنتخب المدوية في مشاركاته في كأس آسيا، ولَم أعلم أنه مجرد حلم لا بد من بعده من استفاقة وعودة للواقع الأليم.

هذا ليس تشاؤم وأوهام شخصية..
بل هو واقع وحقيقة، والمتابع لكرتنا المحلية يدرك الحال ويستشعر حجم التراجع المخيف الذي تعيشه الكرة الأردنية.

الأمر لم يقتصر على المنتخب الذي “تبهدل” في التصفيات الأخيرة، ولكن حتى الأندية واصلت عملية العزف النشاز على وتر السقوط والتراجع!

كأس الإتحاد الأسيوي شهدت سقوطاً محرجاً لقطبي الكرة الأردنية، واللذين لم يتجاوز طموحهما حد الدور الثاني.

المفارقة المحرجة هو أن هذه البطولة مؤخراً كانت حكراً للأندية الكويتية، واليوم غابت أندية الكويت ومع ذلك لم نستغل الأمر وسقطنا بقوة!

وإذا ما أدرنا العدسة باتجاه الدوري المحلي والإحتراف، فإن حجم “المصيبة” يزداد ويتفاقم، ولعل الناظر إلى الدوري المنتهي قبل أسابيع قليلة سيدرك هول الأمر ومدى “التراجع” الذي أصاب الجسد الكروي الأردني.

أمام كل ما سبق فإن السؤال الذي يضج الآن..
ما هي خطط الإتحاد لمواجهة هذه المخاطر؟
هل يوجد أصلاً خطط موضوعة أو حتى مطروحة؟
ملاعبنا مترهلة.. كرتنا تتدهور.. منظومتنا الإحترافية متهالكة.. منتخبنا يتأرجح.. وأنديتنا بوضعية الإحتضار.. فهل من منفذ أو مخرج؟

الأسئلة كثيرة والمصيبة بأن الإجابات لن تأتي ولن تظهر.. خصوصاً بأن الشباب الواعي والمدرك والمتحفز لخدمة الكرة والوطن جالس خلف شاشات المتابعة من بعيد..
تاركاً “مجبراً” زمام الأمور بيد مجموعات غزى الشيب رؤوسها وانحنت من تقدم الأعمار ظهورها..
ومع ذلك ما زالت تلقى الدعم والتأييد من باب “الخبرة” و”اللي ماله قديم ماله جديد” وغيرها من الأمثال البالية والتي لن تقودنا إلا إلى الوراء..
على أمل أن نعود يوماً إلى ما كنّا عليه قبل سنوات ليست بالبعيدة.. نهز أركان آسيا ونجعل حلمنا المونديال.. ونعيد لكرتنا بريقاً جعل أهل “الأوروجواي” يشاهدون لنا الفيديوهات ويتابعون ما نلعب من مباريات!
فهل “نعود يوماً”؟
أتمنى ذلك..

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − اثنا عشر =