شباب الأردن.. والعيش على “المعونات”!

منذ انطلاقته بدا واضحاً أنه يمضي في الطريق الصحيح.. توقعات البدايات لم تُخطىء.. الفريق خلال سنوات كتب اسمه بأحرف ذهبية بتحقيق عديد البطولات المحلية ومعانقة الخارجية الآسيوية.

في حينها قلنا أن عقدة “القطبين” انحلت.. والعاصمة أصبح فيها قطب ثالث.. قطب عندما توفرت لديه الموارد المادية.. استطاع توظيف ما لديه من موارد بشرية وكتابة أسطر ذهبية في سماء الكرة الأردنية، وتقديم عدد من اللاعبين الذين تميزوا وتألقوا وأصبحوا نجوماً وسفراء للوطن في تجاربهم الاحترافية.

أمام كل ما تحقق، تمر فترات الغياب والانقطاع والابتعاد عن المنافسة، والاكتفاء بأدوار المحافظة على مراكز آمنة في منتصف الترتيب.. وهو فِكر لا يتوافق مع فكرة انطلاقة النادي، والذي كان شعاره المرفوع عند البدايات المنافسة دائماً وأبداً والعمل من أجل القمة لا من أجل البقاء!

في الميركاتو الماضي حقق نادي الأردن “ضربة مدوية” في سوق الانتقالات وذلك بعد بيع نجمه موسى التعمري لنادي أبويل القبرصي وهو الأمر الذي أنعش خزينة النادي.. الأمر الذي قاد لإجراء تعاقدات جديدة وإعادة رفع شعار المنافسة وتحقيق الألقاب! وهنا يضج السؤال صارخاً أمام  إدارة شباب الأردن.. ما الذي يحدث!؟ هل من المعقول المنافسة المشروطة!؟ لو لم يتم بيع موسى التعمري، ما هو مصير المنافسة!؟ أين المسؤولين عن الترويج والتسويق لإسم النادي والذي يفترض أنه يمتلك عقارات تدر عليه الأيرادات ولديه ملاعب مؤجرة على مدار العام!؟ من هو المسؤول عن الإدارة المالية للفريق، وهل تدار الأمور بشكل جماعي أم بقرار فردي!؟

شباب الإردن نادٍ يحمل كل عوامل النجاح والمضي قدماً بتحقيق الإنجازات وتقديم النجوم الصاعدين والاستثمار فيهم سواء داخل أسوار النادي أو خارجه.. الأهم أن يعود النادي لأسس البدايات التي قام عليها.. وأن تتضح الرؤية العامة لمخططات النادي المستقبلية.. فهو كيان يمتلك مقومات التفوق، وكل ما يحتاجه مجرد ضبط “لميزان” الإدارة والتي تتحمل مسؤولية الغياب عن المنصات تماماً كما كان لها الدور من قبل في قيادة النادي لتحقيق الإنجازات وكتابة أسطر ناصعات فوق صفحات الكرة الأردنية وما فيها من حكايات وروايات خالدات. دون انتظار المساعدات وما يكون من صدقات ومعونات!!

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 8 =