أيها المدرب.. لقد فشلت.. إرحل!

عندما رحل السير أليكس فيرغسون عن تدريب نادي مانشستر يونايتد قبل سنوات.. صفق له العالم على ما ترك من إرث كروي ضخم سيبقى خالداً في تاريخ كرة القدم عموماً.

منذ منتصف الثمانينات استلم زمام الأمور قي نادي الشياطين الحمر واستمر معهم لعقود طويلة..
هذه الحالة ليست الوحيدة، وإن كانت الأعراف الكروية اليوم نراها تسير على نهج مدرب كل ٣-٥ سنوات بالمعدل العام.

محلياً تسير الأمور عكس تيار الاستقرار الفني..
بعد انطلاقة الدوري بأسابيع قليلة.. بدأت قصص الإقالات والاستقالات..

جمال محمود من الوحدات رمى كلمة الاستقالة أمام إدارة ناديه..
وقبله كان علاء العملات يرحل عن الحسين إربد بعد الجولة الأولى..
نبيل الكوكي الفيصلي .. زي ناندو شباب الأردن.. كلاهما تم التخلي عنه بعد عدم “الاقتناع” من قبل إدارات أنديتهما بما يقدمان.

حالة زي ناندو تحديداً تحتاج لوقفة طويلة..
فالرجل تم التخلي عنه بعد التعادل الوحيد الذي حققه بعد فوزين متتاليين وبدون أي خسارة!!
إدارة النادي إن كانت غير مقتنعة بالرجل.. لماذا تم تعيينه من البداية!؟

وكذلك الحال للكوكي الذي لم يخسر اي مواجهة واقيل بعد فوز وتعادلين..

المشكلة قديمة حديثة في كرتنا المحلية..
فظاهرة التخلي عن المدربين تحدث في كل موسم.. وبعد جولات قليلة..
ببساطة الفوز ولا شيء سواه هو معيار النجاح، غير ذلك سيبقى أمراً غير مقبول!

العتب على إدارات الأندية المحلية هو عدم إخضاع المدرب المنتدب لأي متابعة أو تقييم للأداء..
الأمر ببساطة يعتمد على الإسم وشهرته وقيمة عقده والقدرة المالية المرتبطة به!

بين الفكر الغربي المبني على أسس كروية صحيحة دقيقة وبين الفكر المحلي المبني على العشوائية والعصبية تبقى الإدارة الفنية للأندية المحلية تعيش على وقع النتائج فقط.. بانتظار تعليق “مشنقة” مدرب جديد في قادم الأسابيع والجولات!

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 1 =