منتخب يحتاج .. لمنتخب!

قد يقول البعض.. هي مجرد مباراة ودية , لسنا في أتم الجاهزية , الهدف من كل هذا هو الاستعداد واكتشاف الأخطاء والوقوف عليها قبل انطلاقة آسيا وبطولتها الكبرى. ولكن الحقيقة لا يمكن اختزالها بكلمات روتينية مملة . أو حتى باسطوانات أصبح يدار قُرصها عند كل فشل , تحت شعارات التجربة والاستفادة والاستعداد!

على القائمين على إدارة المنتخب الوطني أن يدركوا أن المتابع والمشجع لم يعد نبع المعلومات الذي يستقي منه قراءاته وتحليلاته محصور بما يقوله القائمون على شؤون المنتخب أو من يُطَبِّل لهم إعلامياً..

ثورة المعلومات وسرعة تدفقها اليوم جعلت كل متابع ينظر بعين “الخبير”. فالشمس لا يمكن تغطيتها بغربال التجربة والاحتكاك واكتشاف الثغرات وغيرها من الحجج الواهية!

قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس أمم آسيا.. يبدو واضحاً أن “الكتاب مفهوم من عنوانه” , فهذا المنتخب وسقوطه “الودي” أمام لبنان هو الوجه الحقيقي الذي لا بد أن نقر ونعترف به , وبأنه المظهر الذي سنكون عليه أمام كل آسيا , تحت القيادة الفنية الحالية للمنتخب.

هل فات قطار التغيير والإصلاح الآن؟ الإجابة يحملها طرفين اثنين.. الإتحاد الأردني لكرة القدم , والإدارة الفنية للمنتخب الوطني. الطرف الأول عليه أن يقيّم الصورة منذ الآن , أن يقف بحزم وقوة اليوم قبل الغد , لا مجال لترك الأمور تدار تحت شعار “هذا المتاح .. وفات أوان تدارك الأمور”, فالتغيير يكون بالتوجيه والوقوف بجدية أمام الحالة الموجودة أمام الإتحاد!

أما الطرف الثاني.. فعليه أن يخرج من “قمقم” الأسماء التي أكل عليها الدهر وشرب , عليه أن يكون جريئاً , أن يخرج من كلاسيكية إدارة المنتخب والتي دائماً ما قادتنا لنتائج سلبية تجبرنا أن نردد في نهاية كل مشاركة خارجية العبارة الرتيبة المملة: أن الهدف هو “الإحتكاك” وبناء فريق للغد!

أمام كل ما سبق وتقدم.. يتسلل للنفس شعور اللاثقة في هذا المنتخب , شعور بأن المشاركة الآسيوية القادمة إذا لم يتم تدارك الإعداد الصحيح لها من كل الجوانب.. فستكون تجربة محزنة بائسة , فالمنتخب اليوم بحاجة فعلية.. لمنتخب!

zara-1

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − أربعة =