عيسى الترك.. الرجل الذي “زلزل” كل التوقعات!

 

في الصيف الماضي لم يكن أحد يتوقع لنادي شباب الأردن سوى المنافسة على مناطق الهروب من الهبوط..
بسبب عدم التعاقد مع نجوم معروفين، والتخلي عن كثير من اللاعبين، ونظرة من بعيد لواقع فريق بدا وأن الهبوط سيكون مصيره دون شك!

منذ تجديد عقد المدرب عيسى الترك بدأ الرجل بفكفكة الفريق والعمل على لملمته بشكل جديد..
إعارة الموهوب موسى التعمري للجزيرة ثم التخلي عن خيزران للفيصلي جعلت الشكوك تتحول لتأكيدات أن الفريق مصيره الهبوط!!

ما قام به عيسى الترك تالياً هو العمل على العودة لقاعدة النادي الأساسية، وجمع ٥٠ لاعباً من الفئات العمرية ثم غربلتهم وأخذ الأفضل وترفيعهم للفريق الأول.

تعزيزات الفريق كانت محدودة جداً..
حيث تم إضافة أسماء كيوسف النبر “ابن النادي”، براء مرعي، أحمد الصغير وأنس بني ياسين.. دون جلب محترفين للفريق!

كل ذلك جعل انطلاقة الموسم الكروي حاسمة في تحديد شخصية شباب الأردن في الفترة القادمة.

فكانت انطلاقة الفريق مبهرة..
فوز على الجزيرة ثم تعادل مع الوحدات، ليكون من ضمن كوكبة المقدمة في الأسابيع الأولى!

كل ذلك بث الثقة في أنفس اللاعبين..
فكانت المواجهة الكبرى أمام الوحدات في نصف نهائي كأس الأردن..
خسارة الذهاب بهدف جعلت الجميع يحسمون أمر الطرف الأول في النهائي..
خصوصاً أن الإياب في القويسمة أمام جماهير المارد الأخضر الغفيرة..

ولكن ما كان في الإياب هو درس كروي عصف بكل التحليلات والتوقعات..
شباب الأردن يهز الوحدات بقوة ويهزمه بين جماهيره بثلاثية للذكرى ويتأهل لنهائي كأس الأردن!

النظرة الفنية لعيسى الترك كانت تعتمد على فكرة بسيطة في مظهرها عميقة في محتواها..
اللعب على إمكانيات الفريق، امتداد هجومي مدروس بانضباط تكتيكي عالي للتقدم بالنتيجة، ومن ثم اللعب بدفاع قوي.. والمحصلة كانت كما شاهدها الجميع.

عيسى الترك تبنى نظرية الاعتماد على ١١ عاملاً لديهم الإمكانيات خير من جلب ١١ مهندساً..
وهي حالة تعكس حقيقة ما جرى في مواجهة الوحدات المدجج بالنجوم، والذي تلقى درساً كروياً من الرجل الذي بحق.. زلزل كل التوقعات!

mega 22
mega 22

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − six =